عبد اللطيف عاشور
64
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
حتّى صاروا فيها أربعة فجرحهم الأسد فانتدب له « 1 » رجل بحربة فقتله ، وماتوا من جراحتهم كلهم فقام أولياء الأول إلى أولياء الاخر فأخرجوا السلاح ليقتتلوا فأتاهم على - رضى اللّه عنه - على تفيئة ذلك ، فقال : تريدون أن تقاتلوا ورسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - حىّ ؟ ! إني أقضى بينكم قضاء إن رضيتم فهو القضاء وإلّا حجز بعضكم عن بعض حتى تأتوا النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - فيكون هو الذي يقضى بينكم فمن عدا بعد ذلك فلا حق له . اجمعوا من قبائل الذين حفروا البئر ربع الدية ، وثلث الدية ، ونصف الدية ، والدية كاملة ، فللأول الربع ؛ لأنه هلك من فوقه ، وللثاني ثلث الدية ، وللثالث نصف الدية ، فأبوا أن يرضوا ، فأتوا النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - وهو عند مقام إبراهيم فقصوا عليه القصة ، فقال : « أنا أقضى بينكم واحتبى ، فقال رجل من القوم : إن عليّا قضى فينا فقصوا عليه القصة فأجازه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - » « 2 » . [ 59 ] روى الحاكم أن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - دعا على عتبة ابن أبي لهب فقال : « اللهم سلط عليه كلبا من كلابك » . فافترسه الأسد بالزرقاء من أرض الشام « 3 » .
--> ( 1 ) انتدب له : أي أجابه رجل بحربة . ( 2 ) حديث حسن . . رواه الإمام أحمد في المسند ( 1 / 77 ، 128 ، 152 ) ، وقال الهيثمي في المجمع : ( 6 / 287 ) رواه أحمد وفيه حنش بن المعتمر وثقه أبو داود وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ( 3 ) حديث صحيح . . أخرجه الحاكم ( 2 / 539 ) من حديث أبي عقرب ، وصححه ، ووافقه الإمام الذهبي .